ابراهيم ابراهيم بركات

419

النحو العربي

رابعا : اسم الشرط بين الرفع والنصب : قد يكون اسم الشرط جائزا فيه الرفع والنصب ، وذلك إذا شغل الشرط بضمير اسم الشرط ، من ذلك قول أبى العيال : إنّى أتاني عنك قول قلته * مهما تقله يؤذنى ويسونى « 1 » فعل الشرط ( تقل ) قد ذكر مفعوله ، وهو ضمير الغائب العائد على اسم الشرط ( مهما ، فإذا جعلت الضمير مؤكدا أو لغوا فإن اسم الشرط ( مهما ) يكون في محلّ نصب ، مفعول به لفعل الشرط ، وإذا جعلت الضمير هو المفعول به فإن اسم الشرط يكون في محلّ نصب ، مفعول به لفعل محذوف ، يقدر من جنس فعل جملة الشرط . ومثل ذلك قول أبى جندب : أحصّ فلا أجير ومن أجره * فليس كمن تدلّى بالغرور « 2 » حيث فعل الشرط المتعدى ( أجر ) ذكر مفعوله ضمير الغائب ( الهاء ) العائد على اسم الشرط ، فيعرب اسم الشرط مفعولا به في محل نصب ، أو مبتدأ في محلّ رفع ، وهو الأرجح . دخول أدوات الشرط على بعض الحروف قد تدخل أداة الشرط أو يلحق بها أداة عاملة نحويا ، أو أخرى غير عاملة لأداء دلالة خاصة بهذه الأداة ، فإذا كانت الأداة اللاحقة عاملة فإن أثر الإعراب في فعل الشرط ، يكون لها وهي ( لم ) ، وإذا كانت غير عاملة فإن الأثر الأعرابىّ يكون لأداة الشرط ، وهي : لا ، وما . ذلك على التفصيل الآتي :

--> ( 1 ) شرح السكرى لأشعار الهذليين 1 - 411 . ( قول ) فاعل مرفوع . وجملة ( أتاني قول ) في محل رفع ، خبر إن . جملة ( قلته ) في محل رفع ، نعت لقول . ( 2 ) ديوان الهذليين 3 - 91 / شرح السكرى 1 - 355 وبه يدلى . أحص : أمتنع وآبى . جملة ( فليس كمن ) في محل جزم جواب الشرط .